البهوتي
522
كشاف القناع
وبين مخرج السدس والثمن توافق كما تقدم . فتضرب نصف أحدهما في كامل الآخر يحصل المذكور وتصح بلا عول كما تقدم ( وتعول ) الأربعة والعشرون ( إلى سبعة وعشرين فقط ) كزوجة وأبوين وابنتين ( وتسمى البخيلة ) لقلة عولها ( والمنبرية ) لما تقدم أن عليا سئل عنها وهو على المنبر فقال : صار ثمن المرأة تسعا ومضى في خطبته ( ولا يكون الميت فيها ) أي في المسألة من أربعة وعشرين ( إلا زوجا ) ( 1 ) بدليل الاستقراء . ولان الثمن لا يكون إلا لزوجة فأكثر مع فرع وارث . وعلم مما تقدم أن أصل اثني عشر وأربعة وعشرين لا يكون عادلا أبدا . إما ناقص أو عائل كما تقدمت أمثلته . فصل : ( في الرد ) وقد اختلف فيه والقول به وروي عن عمر وعلي وابن عباس وكذا عن ابن مسعود في الجملة . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ونص عليه إمامنا في رواية الجماعة . وسواء انتظم بيت المال أولا وعليه الفتوى عند الشافعية إن لم ينتظم بيت المال . ومذهب زيد ومالك لا يرد على أحد بدليل تقدم الفروض وتقدم جوابه . ولنا قوله تعالى : * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * [ الأنفال : 75 ] . وهؤلاء من ذوي رحمه . وقد ترجحوا بالقرب ، فهم أولى من بيت المال لأنه لسائر المسلمين . وذو الرحم أحق من الأجانب وقال ( ص ) من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فإلي وفي لفظ : من ترك دينا فإلي ومن ترك مالا فلوارث ( 2 ) متفق عليه . وهو عام في جميع المال و ( إذا لم تستوعب الفروض المال ) كما لو كان الوارث بنتا وبنت ابن ونحو ذلك ( ولم يكن عصبة ) مع ذوي الفروض ( رد الفاضل ) عن الفروض ( على ذوي الفروض بقدر فروضهم ) كالغرماء يقتسمون مال المفلس على قدر ديونهم ( إلا الزوج والزوجة فلا رد عليهما ) لأنهما ليسا من ذوي القرابة . وروي عن عثمان . بأنه رد على زوج قال في المغني : ولعله كان عصبة وذا رحم ، فأعطاه لذلك أو أعطاه من بيت المال لا على